تحديات اصلاح الشرطة في ضوء الوثيقة الدستورية

مُقدمة

منذ الامس برزت قضية اصلاح مؤسسة الشرطة بقوة عقب العنف المفرط في قمع مواكب اصلاح للمؤسسة العسكرية وبقية المؤسسات الامنية التي دعت اليها عدد من القوي ولجان المقاومة واستجابت لها قطاعات واسعة من الشعب السوداني.

الشرطة السودانية

الشرطة السودانية – ثورة ديسمبر ٢٠١٨

أن قضية اصلاح مؤسسة الشرطة هو امر محكوم بجملة من المعايير والمناهج المتعارف عليها دولياً والنابعة من طبيعة تكوين أجهزة الشرطة وطبيعة الواجبات الملقاة علي عاتقها حيث تعرف الشرطة علي نطاق واسع علي انها سلطة لانفاذ القانون وتعمل وفقاً لمعايير مهنية محددة تشرحها القوانين واللوائح والوثائق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والشرطة كغيرها من المهن الاحترافية تتطلب قدراً من التاهيل الاكاديمي والذي ينبغي له ان  يشتمل علي المعارف النظرية الي جانب اكتساب المهارات العملية التي تمكن الشرطي من التطبيق السلس والصحيح للمعارف النظرية المتلقاة.

ان اعظم التحديات التي تواجه مؤسسات انفاذ القانون في عصرنا الحديث نجدها تتمثل في الانفجار المعرفي والزيادة الكبيرة والمتشعبة في عدد الوثائق القانونية الدولية والإقليمية في مجال القانون الدولي لحقوق الانسان وغيرها من القوانين الدولية ذات الصلة  والذي حدث مع بداية النصف الثاني للقرن العشرين وحتي يومنا هذا،

فنجد علي سبيل المثال انه كانت هنالك ثلاث وثائق قانونية فقط متعلقة بحقوق الانسان في العام 1947م، اما اليوم فعدد هذه الوثائق يفوق ال150 وثيقة، هذ الوثائق تتحدث عن 18 مجموعة إنسانية محمية بالقانون منها الاطفال والنساء والمهاجرين واالاجانب والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة والغجر… الخ، كذلك نجد هذه الوثائق قد صنفت 19 نوع من أنواع الانتهاكات منها التمييز، الفصل العنصري، المعاملة القاسية اثناء الاعتقال، التعذيب، اخذ الرهائن، الاختفاء القسري… الخ[1].

 

[1] Profesor David Bayley (20.05.2013) public lecture in you tube < https://www.youtube.com/watch?v=Ow8djw WCSL0>.

هذه الوثائق من بين وثائق اخري نجدها تشكلت اطاراً قانونياً حاكماُ لوظائف الشرطة وسلطاتها وحدود هذه السلطات والكيفية التي تمارس بها واشكال الرقابة التي تمارس علي الشرطة اثناء ممارستها لهذه الواجبات وسياسات واستراتيجيات العمل الشرطي.

كذلك نجد ان المبادئ والمفاهيم الواردة في هذه الوثائق قد اضحت واحدة من الأسس الرئيسية المتبعة فيً تقييم مهنية وكفاءة أجهزة الشرطة علي مستوي العالم كما سيتم تناوله بالتفصيل لاحقاً.

تحديات ماثلة ينبغي التعامل معها عاجلاً

الشرطة السودانية

الشرطة السودانية

١- مهام وواجبات الشرطة وفقاً للوثيقة الدستورية وقانون الشرطة والاتفاقيات الدولية المصادق عليها بواسطة جمهورية السودان

ظلت قضية التطبق السلس والصحيح للقانون بما يحقق المصلحة العليا للمجتمع ويحمي حقوق المواطن من الأمور التي اولتها الدول اهتماماً كبيرا علي المستوي المحلي والإقليمي والدولي حيث نجد ان العمل الشرطي في كثير من جوانبه يكون عابرا للحدود الوطنية كما في حالات الجرائم الدولية والجرائم العابرة للحدود وقضايا الهجرة والتهريب.

لكل هذه الأسباب فقد برزت الي السطح العديد من الوثائق الدولية والإقليمية والتي شكلت مجتمعة ما يعرف بالمعايير الدولية للعمل الشرطي المتميز (International standards of good policing) نجد منها علي سبيل المثال مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بالنفاذ القانون (The UN Code of Conduct for Law Enforcement Officials)[1] والصادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1979، و المبادئ الأساسية لاستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون (Basic Principles on the Use of Force and Firearms by Law Enforcement Officials)[2] الصادرة ايضاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1990 و المعايير الدولية للإنتربول لمكافحة الفساد في قوات الشرطة (Interpol Combat Corruption in Police Forces)[3] الصادرة بواسطة الجمعية العامة للانتربول في العام 2011م غيرها من الوثائق الدولية والإقليمية المنظمة لطبيعة أجهزة الشرطة وواجباتها وتضع المعايير اللواجب الالتزام بها اثناء ممارسة أجهزة انفاذ القانون لواجباتها.

كذلك علي المستوي المحلي تبرز قضية المعايير بوضوح في الوثائق الأساسية المنظمة لاعمال الشرطة حيث نجد المادة 148 (1) من الدستور الانتقالي لسنة 2005م قد اشارت بوضوح الي ان الشرطة “تؤدي واجباتها بكل حيدة ونزاهة وفقاً للقانون والمعايير القومية والدولية المقبولة”[1]، كذلك نجد ان قانون الشرطة الساري المفعول حالياً (قانون 2008م  المعدل 2011م) قد نص في المادة 11 (1) الفقرتين ج ، هـ علي ان يلتزم الشرطي في أداء وظيفته وواجباته بالمعايير المهنية والسلوكية القومية والدولية المقبولة في أداء وظيفته، كذلك الالتزام بأداء الواجبات بكل حيدة ونزاهة وفقاً للقانون والمعايير القومية والدولية المقبولة[2].

علي الرغم مما سبق نجد ان الوثيقة الدستورية قد قد ركزت علي قضية تبعية الشرطة للمؤسسة العسكرية وللسلطة التنفيذية فلأول مرة في تاريخ السودان الحديث تحدثت الوثيقة بوضوح عن  خضوع الشرطة للقوات المسلحة في سابقة جديدة حيث كان الحديث في جميع الوثائق القانونية المنظمة لاعمال الشرطة سابقاً تتحدث عن خضوع الشرطة للقوات المسلحة فقط اثناء الحرب او النزاعات المسلحة كما اغفلت الوثيقة تماماً قضية المعايير التي تعمل علي أساسها الشرطة وذلك تحدي كبير امام الشرطة اثناء الفترة الانتقالية حيث ينبغي ملء هذا الفراغ عبر وثائق قانونية ومهنية تحفظ للشرطة حيدتها ونزاهتها وتصون للمواطن حقوقه وحرياته حيث ان هذا النوع من القضايا اهم من ان يترك للنوايا الطيبة ورح التعاون والعمل المشترك دون نصوص قانونية قطعية وواضحة تحفظ حقوق الجميع.

هذا هو التحدي الأول الذي يواجه الشرطة اثناءالفترة الانتقالية، ماهي المعايير المهنية التي ينبغي علي الشرطة ان تعمل علي أساسها خلال الفترة الانتقالية.

٢- علاقة الشرطة بالجمهور

العديد من المهنيين والاكاديميين المتخصصين في العمل الشرطي قد أشاروا بوضوح الي دور الشرطة في السيطرة الاجتماعية (ٍSocial control)[1].[2].[3] ففي الوقت الذي لعب فيه جهاز الامن والمخابرات الوطني دوراً مفصلياً في قمع مختلف اشكال المعارضة السياسية للنظام السابق في أوساط المثقفين والمتعلمين كان للشرطة الدور الأكبر في قمع الطبقات الفقيرة في المجتمع والأقليات عبر الكشات المنتظمة لبائعات الأطعمة والشاي والفراشة وغاسلي العربات والشماشة كذلك، تشيرمضابط الشرطة الي العنت الذي لاقته النساء -وبالذات الفقيرات منهن- من شرطة النظام العام  في الأمور المتعلقة بالزي والسلوك العام في الطرقات والأماكن العامة، ايضاً نجد ان العديد من التقارير قد تحدثت عن اشكال المعاملة القاسية والتمييزالذي عانت منه بعض المجموعات الاثنية كنتيجة لموقف السلطة السياسي منها.

هذا هو التحدي الثاني الذي يواجه الشرطة وهو  كيفية احداث تغيير جوهري في سلوك الشرطة تجاه الجمهور لصالح حماية الحريات الأساسية وحقوق الانسان عبر منظور اجتماعي يركز علي محاربة اشكال التمييز الطبقي والاثني والديني

٣- مصدر شرعية الشرطة

من المعروف ان ان الشرطة تعرف علي نطاق واسع بانها سلطة لانفاذ القانون، وبالتالي فانها تتمتع بصلاحيات واسعة في القبض والتوقيف والتفتيش واستخدام القوة الجنائية بل وحتي اطلاق النار في بعض الحالات ، هذه السلطات الواسعة ينبغي عليها ان تكون محمية وممسنودة بالقانون الذي  يعبر عن أوسع قاعدة من الاجماع داخل المجتمع والا تحولت الشرطة الي أداة لقمع مجموعة لصالح مجموعة اخري وبالتالي تقفد شرعيتها وهي ظاهرة عانت وظلت تعاني منها العديد من اجهرة الشرطة فيما يعرف بالمجتمعات غير المنتظمة (Not well- ordered communities)[1].

بطبيعة الحال نجد ان قضية اجماع المجتمع علي القوانين المنظمة له ولممارساته هو شان سياسي اجتماعي في المقام الأول وتبرز فيه قضية الشرطة وواجباتها وممارساتها كقضية جزئية في اطار عقد اجتماعي شامل ولكن مايلي الشرطة هنا وبدرجة كبيرة هو طبيعة واشكال الرقابة علي ممارسات الشرطة، حيث ينبغي لهذه الرقابة ان تعبر عن أوسع قاعدة اجتماعية ومهنية.

كذلك نجد ان ان قضية الرقابة علي أداء الشرطة هي من النقاط الجوهرية التي تتناولها مشروعات اصلاح الشرطة علي المستويين الدولي والإقليمي حيث نجد ان معظم الوثائق التي تتحدث عن اصلاح الشرطة النموذج الأكثر شعبية علي نقاط العالم هو الدي يعتمد ثلاثة مستويات من الرقابة هي:

أ/ الرقابة الداخلية:
وتشمل اليات الرقابة التي تعتمتدها المؤسسة داخلياً لمراجعة ممارسات وسلوك افرادها اثناء ادائهم لواجباتهم

ب/ الرقابة الخارجية وتنقسم الي قسمين:

  1. رقابة مهنية:

وغالباً ما تكون عبارة عن مفوضية مستقلة تضم ضباط شرطة سابقين وقانونيين ومتخصصين في المجال، وهذا الجسم الرقابي ينبغي له ان يتمتع بالشخصية القانونية المستقلة بما يضمن له الحماية من كافة اشكال التدخل اوالتأثير علي عمله، كذلك ينبغي ان تكون له سلطة التحقيق والمراجعة منفدردا او بالتعاون مع الية الرقابة الداخلية في الشكاوي التي ترد اليه حول انتهاكات افراد الشرطة. أيضا الية الرقابة المهنية ينبغي ان يكون لها دور في وضع ومراجعة ميزانية الشرطة واوجه صرفها، كما ينبغي لها ان تلعب دوراً في عملية اختيار قيادة الشرطة ومراقبة أدائها.

  1. الرقابة السياسية:

وهي رقابة برلمانية  في غالب الأحيان، هذه الالية ينحصر دورها في الأمور الكلية المتعلقة بالشرطة مثل قوانينها وتقديم الميزانية الخاصة بالشرطة للبرلمان وينبغي لها الامتناع عن التدخل في التفاصيل المهنية المتعلقة ببمارسات الشرطة اليومية صوناً لاستقلالية وحيادية الشرطة في ممارستة مهامها اليومية.

هذا هو التحدي الثالث الذي ينبغي علي الشرطة التعامل معه وهو كيفية استحداث شكل من الرقابة الخارجية ذات بعد اجتماعي وشعبي تحفظ التوازن بين حيدة واستقلالية الشرطة وفي نفس الوقت تصون الحقوق الأساسية للمواطن وتحافظ علي المصالح العليا للبلاد.

٣- هيكل الشرطة على ضوء الواجبات المُلقاة على عاتقها وفقاً لقانون الشرطة

في العام 1947 كانت قوة الضباط بالشرطة 98 ضابطاً منهم 18 ضابط بريطاني[1] والبقية سودانيون ومع فجر الاستقلال كانت قوة الشرطة في حدود الستة الاف شرطي[2] ، كذلك كانت المديريات في ذلك الوقت ستة مديريات وتوجد قوة للشرطة وقائد لهذه القوة في كل مديرية، ولم تكن هنالك إدارات مركزية تابعة للشرطة عدا إدارة المباحث ومعاهد الشرطة اما بقية الإدارات فقد كانت عبارة عن إدارات دعم اداري ولوجستي ومالي مثل الشئون الإدارية والشئون المالية والامداد.

حالياً نجد ان الشرطة لديها 18 شرطة ولاية وستة هيئات واكثر من 45 إدارة عامة، كذلك نجد ان قوة الشرطة قد فاقت المائة الف شرطي.

بطبيعة الحال نجد ان قضية اجماع المجتمع علي القوانين المنظمة له ولممارساته هو شان سياسي اجتماعي في المقام الأول وتبرز فيه قضية الشرطة وواجباتها وممارساتها كقضية جزئية في اطار عقد اجتماعي شامل ولكن مايلي الشرطة هنا وبدرجة كبيرة هو طبيعة واشكال الرقابة علي ممارسات الشرطة، حيث ينبغي لهذه الرقابة ان تعبر عن أوسع قاعدة اجتماعية ومهنية.

كذلك نجد ان ان قضية الرقابة علي أداء الشرطة هي من النقاط الجوهرية التي تتناولها مشروعات اصلاح الشرطة علي المستويين الدولي والإقليمي حيث نجد ان معظم الوثائق التي تتحدث عن اصلاح الشرطة النموذج الأكثر شعبية علي نقاط العالم هو الدي يعتمد ثلاثة مستويات من الرقابة هي:

أ/ الرقابة الداخلية:

وتشمل الرقابة اليات الرقابة التي تعتمتدها المؤسسة داخلياً لمراجعة ممارسات وسلوك افرادها اثناء ادئهم لواجباتهم

ب/ الرقابة الخارجية وتنقسم الي قسمين:

  1. رقابة مهنية:

وغالباً ما تكون عبارة عن مفوضية مستقلة تضم ضباط شرطة سابقين وقانونيين ومتخصصين في المجال، وهذا الجسم الرقابي ينبغي له ان يتمتع بالشخصية القانونية المستقلة بما يضمن له الحماية من كافة اشكال التدخل اوالتأثير علي عمله، كذلك ينبغي ان تكون له سلطة التحقيق والمراجعة منفدردا او بالتعاون مع الية الرقابة الداخلية في الشكاوي التي ترد اليه حول انتهاكات افراد الشرطة. أيضا الية الرقابة المهنية ينبغي ان يكون لها دور في وضع ومراجعة ميزانية الشرطة واوجه صرفها، كما ينبغي لها ان تلعب دوراً في عملية اختيار قيادة الشرطة ومراقبة أدائها.

  1. الرقابة السياسية:

وهي رقابة برلمانية  في غالب الأحيان، هذه الالية ينحصر دورها في الأمور الكلية المتعلقة بالشرطة مثل قوانينها وتقديم الميزانية الخاصة بالشرطة للبرلمان وينبغي لها الامتناع عن التدخل في التفاصيل المهنية المتعلقة ببمارسات الشرطة اليومية صوناً لاستقلالية وحيادية الشرطة في ممارستة مهامها اليومية.

هذا هو التحدي الثالث الذي ينبغي علي الشرطة التعامل معه وهو كيفية استحداث شكل من الرقابة الخارجية ذات بعد اجتماعي وشعبي تحفظ التوازن بين حيدة واستقلالية الشرطة وفي نفس الوقت تصون الحقوق الأساسية للمواطن وتحافظ علي المصالح العليا للبلاد.

عند مقارنة هذا الوضع مع المعايير الدولية نجد ان النسبة المقترحة بواسطة الأمم المتحدة لحجم الشركة مقابل تعداد السكان هي شرطي واحد مقابل 500[1] فرد بينما في السودان نجد ان النسبة تقريباً هي شرطي واحد مقابل 360 مواطن ايضاً. هذا الوضع قد يبرره الزيادة الكبيرة والتعقيد الذي لازم واجبات الشرطة منذ الاستقلال وحتي الان حيث تم دمج مصلحة الجوازات في الشرطة في منتصف الستينات ومصلحة السجون وحرس الصيد والمطافئ والجمارك في العام 1992م، كذلك نجد ان الشرطة في مطلع الاستقلال كانت معنية فقط بقانون الإجراءات الجنائية والقانون الجنائي وتنفيذ قرارت المحاكم في مرحلة ماقبل اصدار الاحكام القضائية، هذا الي جانب انفاذ الأوامر الإدارية للقادة الإداريين علي مستوي الحكم المحلي، اما اليوم  فقد أصبحت الشرطة مسؤولة مباشرة عن تنفيذ عدد كبير من القوانين مثل قانون السجل المدني والجوازات والدفاع المدني وقانون حماية الحياة البرية وقانون السجون وقانون الجمارك ومسئولة عند انفاذ قرارات النيابة والمحاكم إضافة الي دورها الرئيسي في العمل الجنائي والمرتبط مباشرة بالقانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية.

ايضاً نجد ان اتساع رقعة الحرب في عدد كبير من مناطق السودان قد ادي الي ظهور قوة ضاربة كبيرة داخل الشرطة مهمتها تأمين المسارات وترحيل السلع الاستراتيجية داخل مناظق النزاعات المسلحة هذا الي جانب لعب دور الاسناد في حفظ الامن والنظام مع بقية القوات النظامية الأخرى.

السؤال المهم الذي يطرح نفسه هنا: هل يتناسب حجم وتوزيع قوة الشرطة مع الواجبات الملقاة علي عاتقها؟ وهل ازدياد وتشعب واجبات اللشرطة وتعدد الإدارات المتخصصة داخلها – والتي كانت في الأصل عبارة عن قوات مستقلة – كما كان في السابق وكما هو موجود في العديد من دول العالم  يساعد في بناء قوة شرطة احترافية علي درجة عالية من الاحترافية والمهنية؟.

هذا هو التحدي الرابع الذي يواجه الشرطة خلال الفترة الانتقالية والذي نحتاج فيه الي إعادة النظر في حجم وتوزيعات وهيكل الشرطة بما يتناسب ومهام وتحديات الفترة الانتقالية.

في الختام تظل قضية اصلاح الشرطة وبقية المؤسسات الأمنية شأنا يتعدي الافراد وقرارات الإقالة والتعيين، أن الإصلاح المؤسسي والهيكلي لهذه المؤسسات هو امر مهني لديه معايير وطرق عمل معروفة علي المستويين المحلي والأقليمي.

 

 

شارك برأيك

تعليقاتكم...

 

[1] ‘Police Annual Report, 1947’ National Records Office- Khartoum (3/1MIC/3).

[2] James, L (1982) ‘ The Sudan Police Force in the Final Years of the Condominium’ paper submitted for Dudham Sudan Historical Records Conference, Durham University Library, Archives and Special Collections (cat: HAW/43/6/49- 52).

[1] ‘Code of Conduct for Law Enforcement Officials’ (UNGA Res 34/169, 17/09/ 1979) UN Doc /RES/34/ 169.
[2] ‘Basic Principles on the Use of Force and Firearms by Law Enforcement Officials’ Eighth United Nations congress on the prevention of crime and the treatment of offenders, (Havana: 27/08- 07/09/1990).
[3] ‘Interpol Global Standards to Combat Corruption in Police Forces’ (Adopted in Yaoundé: 22/10/2002) Interpol, AG- RES-2002-01.

[1] The Interim National Constitution of The Republic of The Sudan’ (Ministry of Justice: Khartoum, 2005)  http://www.moj.gov.sd/constitution.php.

[2] رئاسة قوات الشرطة (2011) ” قوانين الشرطة في مائة عام 1908م- 2008م”  الخرطوم: الإدارة العامة للشئون القانونية. 

[1] Alderson, J. (2013). Principled policing: Protecting the public with integrity . Milton Keynes: Lightning ‎Source, ISBN 978-1-872870-71-7.‎

[2] Michael Alder (2003) ‘Asocio-legal Approach to Administrative Justice’  Law & Policy 25 (1) pp: 323- 352.

[3] Tankebe, Justice (2008) ‘ Colonialism, legitimation, and policing in Ghana’ International Journal of Law, Crime and Justice 36 pp:67–84.

[1] Alderson, John (2013) ‘Principled Policing: Protecting the Public with Integrity’ Milton Keynes: Lightining Source, ISBN 978-1-872870-71-7.

[1] Alderson, John (2013) ‘Principled Policing: Protecting the Public with Integrity’ Milton Keynes: Lightining Source, ISBN 978-1-872870-71-7.

[1] Tankebe, Justice (2008) ‘ Colonialism, legitimation, and policing in Ghana’ International Journal of Law, Crime and Justice 36 pp:67–84.

 

تواصل معنا

قم بمراسلتنا عبر الإستمارة

13 + 8 =

%d مدونون معجبون بهذه: