ثورتنا يادوب إبتدت، نبنيهوا أحمل بلد!

+44 7776336 111 info@ya-shabab.com

… جزء من الحقوق الفردية للإنسان

الصّحَافَةُ هي المهنة التي تقوم على جمع وتحليل الأخبار والآراء والتحقق من مصداقيتها وتقديمها للجمهور، وغالباً ما تكون هذه الأخبار مُتعلقة بمُستجدات الأحداث على الساحة السياسية أو المحلية أوالثقافية أو الرياضية أو الاجتماعية وغيرها.

بدأت الصحافة العربية منذ العقد الثاني من القرن التاسع عشر، حينما اصدر الوالي داوود باشا أول جريدة عربية في بغداد اسمها جورنال عراق، باللغتين العربية والتركية، وذلك عام 1816.

توالت التواريخ في اصدار دول عربية عدة لصحف وانطلقت الصحافة بها، السودان  احدى تلك الدول التي صدرت (الغازيته) في العام 1898 م باللغة الإنجليزية كنشرة قانونية تهتم بالقوانين التي اصدرتها الإدارة البريطانية وما زالت تواصل الصدور حتى الآن. وتعتبر البداية الحقيقية للصحافة السودانية بصدور صحيفة السودان عام 1903 م التي اصدرها اصحاب صحيفة المقطم بمصر وظلت تصدر مرتين في الاسبوع حتى العام 1941 م.

ومن هذا المنطلق أصبحت للصحافة أهمية كبرى مما اقتضى الامر لجعلها سلطة رابعة تتربع السلطات الثلاث ( الشريعية – التنفيذية – القضائية ).

وقد قال إدموند بروك بهذا الصدد: “ثلاث سلطات تجتمع هنا تحت سقف في البرلمان، ولكن هناك في قاعة المراسلين تجلس السلطة الرابعة وهي أهم منكم جميعا”. ” لذا كانت حرية الصحافة جزء لا يتجزء من الحقوق الفردية للإنسان.

تنوعت وسائل الإعلام الحالية بشكل كبير نتيجة التطور التكنولوجي، وأصبح للإعلام بمختلف وسائله المرئية والمسموعة والإلكترونية كشبكات التواصل الاجتماعي مثل «الفيسبوك» و«التويتر»، سلطته وآلياته الذاتية في تناول القضايا المجتمعية، التي منها أخبار وتغطيات المحاكمات وأصبحنا نقرأ في الصحف تغطيات خبرية لقضايا منظورة أمام المحاكم، تمتلك عناصر الإثارة الإعلامية المطلوبة لتحويلها إلى مادة مُستهلكة إعلاميّاً، وذلك تماشياً مع مبدأ علنية المحاكمة بالنسبة إلى القضاء وحرية التعبير بالنسبة إلى الإعلام.

لكن المشكلة تثار عندما يفتقد الإعلام أحد أركانه وهو الحيدة والتجرد والمهنية وعدم استباق الأحكام، وصولاً إلى التأثير السلبي على الرأي العام وانحيازه إلى أحد الأطراف، فيصوّر «المتهم» بقضية ما، على أنه المجرم والفاعل الحقيقي، بل قد يحوّل الحادث العرضي إلى قضية رأي عام، ومن ثم التأثير على قناعة القضاة وحيدتهم وزعزعة مواقفهم.

الإعلام باعتباره سلطة رابعة يقع عليهما واجب الحفاظ على سيادة دولة القانون، وحماية حقوق المجتمع والأفراد، وترسيخ قيم العدالة كما أن للرقابة الإعلامية المتوازنة دوراً بارزاً في تعزيز قوة ومنعة القضاء باعتبار أن الإعلام بوابة المعرفة والتنوير بحقوق الأفراد والمجتم

خلاصة القول، نجد أن التفرقة باتت ضروريةً بين الإعلام المتوازن الذي يخدم القضاء بل ويحقق غاياته في صون حريات وحقوق الأفراد بل وخدمة المجتمع والعدالة، وبين الإعلام المنحاز الذي لا يخدم إلا الفئة المنحاز إليها.

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا

قم بمراسلتنا عبر الإستمارة

9 + 10 =